ماذا أكتب ؟
إن كنت الآن أمام جهاز كمبيوترك، في غرفة مكتبك، أو ذلك المكان الأنيق المرتب الذي خصصته لممارسة مهنتك، بقربك كوب من القهوة، وقد ظهر على شاشتك عنوان مقالي بعد أن سألت محرك البحث المساعدة في إيجاد موضوع لكتابته، ربما تبتسم الآن، ظاناً بأنني سأكشف في هذا المقال عن مستودع سري مملوءة رفوفه بالقصص، يؤسفني إخبارك بأن هذا المقال لايعنيك؛ أولاً لانك لن تكتب شيئاً وأنت متصلٌ بالإنترنت، والأهم من ذلك بأن القصص -الجيد منها على الأقل- لم تنتج في المكاتب الأنيقة، والأماكن المهيأة . القصص الجيدة لاتملك سلوكاً جيداً؛ تُداهم كُتّابها في أكثر الأماكن والأوقات تطرفاً، ومادمت قد سألت محرك البحث عما تكتبه، سأستعير لسان بوكوفسكي لاقول لك : (تريد أن تفعلها ..لاتحاول ). أنه السؤال القديم نفسه، الذي يطرحة الكتاب والقراء على حد سواء، وربما ستكون إجابتي هي القديمة ذاتها، لكنني أخترته عنواناً لأنني أحاول إيجاد تفسير لدهشتي حين فرغت ليلة أمس من كتابة قصة وأعدت المؤشر لبداية الورقة وقرأت ماكُتب عليها -كما أنني ببساطة لاأجيد إختيار العناوين . اذاً فالسؤال هنا ليس سابقاً لعملية الكتاب...
.jpeg)
